عادل عبد الرحمن البدري
44
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
الآنّة : الشاة ، وفي المثل قولهم : وماله حانّة ولا آنّة . أي ماله ناقة ولا شاة ( 1 ) . وقيل : الحانّة الناقة . والآنّة : الأمة تئِنّ من التعب . يقال : أنَّ الرجلُ يَئنُّ أنيناً وأناناً وأَنّةً : تأوّه ، ورجل أنّان وأنان وأُننة : كثير الأنين : وقيل الأُنَنةُ : الكثير الكلام والبثّ والشكوى ، ولا يُشتقُّ منه فعل . وأنّت القوسُ تئنُّ أنيناً : ألانت صوتها ومدّته . والأننُ : طائر يضرب إلى السَّواد ، له طَوْق كهيئة طوق الدُّبسيّ ، أحمر الرجلين والمِنقار . وقيل : هو الورشان ، وقيل : هو مثل الحمام إلاّ أنّه أسود ، وصوته أنين : أُوْه أوه ( 2 ) . أني في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « الحِلْمُ والأناة تَوْأمان يُنتُجُهما عُلُوّ الهمّة » ( 3 ) . الأناة : تأنّى في الأمر : تَمكّث ولم يَعْجَل ، والاسم منه أناة ، وزان حصاة ( 4 ) . قال النابغة : الرفقُ يُمنٌ والأناة سعادةٌ * فتأنَّ في رفق تُلاَقِ نجاحا وامرأة أناة : فَتُورٌ ، ونساء أنوات . واستأْنَى في الطعام : انتظر إدراكه ( 5 ) . [ أهب ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فخذوا للحرب أهبتها ، وأعدّوا لها عُدّتها ، فقد شبّ لظاها ، وعلا سناها ، واستشعروا الصبر ، فإنّه أدعى إلى النّصْر » ( 1 ) . أهبة الحرب : عُدَّتها ، والجمع أُهَب . وتأهّب : استعدَّ ، وأخذ لذلك الأمر أُهْبَتَه ، أي هُبَتَه وعُدَّته ، يقال : قد أهَبَّ له وتأهَّب ( 2 ) . ومنه حديث الصادق ( عليه السلام ) : « لا تفدح ميّتك بالقبر ولكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة ودعه يأخذ أُهبته » ( 3 ) . والإهاب : الجلد ، الجمع أُهُب وأهِبَة ( 4 ) ما لم يُدبغ . ومنه الحديث « أيّما إهاب دُبِغ فقد طَهُر » ( 5 ) . ويجمع أيضاً بفتحتين على غير قياس . قال بعضهم : ليس في كلام العرب ( فعال ) يجمع على فَعَل بفتحتين إلاّ إهاب وأهَب وعماد
--> ( 1 ) مجمع الأمثال 2 : 270 رقم 3802 . ( 2 ) لسان العرب 13 : 28 ( أنن ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 556 ح 460 . ( 4 ) المصباح المنير : 28 . ( 5 ) أساس البلاغة 1 : 23 ( أني ) . ( 1 ) نهج البلاغة : 68 ضمن خطبة 26 ، وسيأتي الحديث في ( شيب ) من كتاب الشين . ( 2 ) لسان العرب 1 : 217 ( أهب ) . ( 3 ) فروع الكافي 3 : 191 ح 1 باب في وضع الجنازة دون القبر . ( 4 ) المحيط في اللغة 4 : 80 باب الهاء والباء . ( 5 ) النهاية 1 : 83 باب الهمزة مع الهاء .